الشيخ علي النمازي الشاهرودي

365

مستدرك سفينة البحار

قال تعالى : * ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) * وقال : * ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ) * . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، الإحتجاج : بالإسناد إلى مولانا أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) قال : أعرف الناس بحقوق إخوانه ، وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا ، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ، ومن شيعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقا ، ثم ذكر ما ملخصه : أنه قد ورد على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إخوان له مؤمنان : أب وابن فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه وجلس بين يديهما ، ثم أمر بطعام فاحضر فأكلا منه ، ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل ، فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الإبريق فغسل يد الرجل بعد أن كان الرجل يمتنع من ذلك وتمرغ في التراب وأقسمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يغسل مطمئنا كما كان يغسل لو كان الصاب عليه قنبر ففعل ، ثم ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده ، ولكن الله عز وجل يأبى أن يسوى بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان لكن قد صب الأب على الأب فليصب الابن على الابن . فصب محمد بن الحنفية على الابن . ثم قال العسكري ( عليه السلام ) : فمن اتبع عليا ( عليه السلام ) على ذلك فهو الشيعي حقا ( 1 ) . معاني الأخبار : عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس ، وأن يسلم على من يلقى ، وأن يترك المراء وإن كان محقا ، ولا يحب أن يحمد على التقوى ( 2 ) . ورواه في الجعفريات ( 3 ) مثله . أمالي الطوسي : في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عند موته : عليك بالتواضع فإنه

--> ( 1 ) جديد ج 75 / 117 . ( 2 ) جديد ج 75 / 118 و 129 ، وج 2 / 131 ، ج 76 / 6 ، وج 78 / 176 و 277 و 372 ، وط كمباني ج 1 / 104 ، وج 15 كتاب العشرة ص 245 . ونحوه في ج 17 / 164 و 192 و 216 . ( 3 ) الجعفريات ص 149 .